منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٨ - الفصل الثاني في أحكام الكفارات
(مسألة ٣٠): المدار في العجز في الكفارة المرتبة على العجز حين إرادة التكفير، فإذا عجز عن المرتبة السابقة فأتى باللاحقة وأتمها ثم قدر على السابقة أجزأه ما أتى به ولا يحتاج للتكفير مرة اُخرى بما قدر عليه من المرتبة السابقة. نعم إذا قدر على المرتبة السابقة قبل إكمال التكفير بالمرتبة اللاحقة فالأحوط وجوباً عدم الاجتزاء بما أتى به، بل يستأنف التكفير بالمرتبة السابقة، فإذا عجز عن العتق مثلاً فشرع في الصوم ثم قدر على العتق قبل إكمال الصوم أعتق ولم يجتزئ بالصوم الذي وقع منه. نعم تقدم في كفارة الظهار الاجتزاء بالصوم في بعض الصور.
(مسألة ٣١): من عجز عن بعض الخصال في كفارة الجمع أتى بالباقي، واستغفر بدلاً عما عجز عنه، والأحوط استحباباً أن يتصدق أيضاً بدلاً عنه بما يطيق. بل الأحوط وجوباً مع العجز عن الاطعام فيها أن يصوم ثمانية عشر يوماً.
(مسألة ٣٢): من عجز في الكفارة المرتبة عن الخصال الثلاث وآخرها إطعام ستين مسكيناً صام ثمانية عشر يوماً عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام. فإن عجز عنها أيضاً لحقه حكم من عجز عن الكفارة من الاجتزاء بالاستغفار بدلاً عنها. والأحوط استحباباً أن يتصدق أيضاً بما يطيق. هذا في غير كفارة الظهار، فقد تقدم الكلام فيها في محله.
(مسألة ٣٣): من كان عليه كفارات متعددة فعجز عن القيام بها كلها أتى بما يقدر عليه منها وجرى على الباقي حكم العجز عن الكفارة. ولا يجري حكم العجز عن الكفارة بالاضافة إلى الجميع، إلا إذا لم يقدر على شيء منها.
(مسألة ٣٤): من عجز عن الكفارة فأتى بالبدل من الاستغفار أو غيره سقطت عن ذمته، فإذا قدر عليها بعد ذلك لم يجب عليه تداركها.
والحمد لله رب العالمين