منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثاني في الضالة
المسألتين (١٤)و(١٥). وإن علم بضياعه من صاحبه جاز أخذه وكان لقطة، فيجري عليه حكمها الاتي في الفصل الثالث، ومنه التعريف به سنة.
(مسألة ١٩): لا فرق في الاحكام المتقدمة بين كون آخذ الحيوان كبيراً وصغيراً وعاقلاً ومجنوناً، إلا أن الولي في الصغير والمجنون هو يقوم مقامهما في التعريف ويتصدق أو يتملك عنهما.
(مسألة ٢٠): إذا استغنى الحيوان الملتقط في مدة التعريف عن النفقة، بمثل التقمم في المزابل أو دفع فضلات الدار له، أو كان هناك متبرع بها فذاك، وإلا أنفق عليه من نمائه أو مقابل منفعته إن كان له نماء أو منفعة مراعياً في ذلك القيمة، فإن زاد من النماء أو قيمة المنفعة المستوفاة شيء بقي للمالك تبعاً للحيوان الملتقط. وإن لم يكن للحيوان نماء ولا منفعة أو لم يكفيها لما يحتاج إليه من النفقة كان له الانفاق عليه بنية الرجوع على المالك، فإن لم يجده استوفاه من الحيوان نفسه إذا انتهت مدة التعريف.
(مسألة ٢١): إذا رأى الملتقط صلاح المالك في بيع الحيوان قبل التعريف لدفع النفقة عنه باعه وقام ثمنه مقامه في التعريف وغيره، وذلك إذا لم يكن هناك غرض عقلائي معتد به في الحيوان بشخصه، بل كان مطلوباً لماليته، لكن يلزم استئذان الحاكم الشرعي في البيع مع تيسر الوصول إليه، ومع تعذره فالأحوط وجوباً الاستعانة بمؤمن عدل ذي خبرة بذلك وإشراكه معه في الرأي.
(مسألة ٢٢): يستثنى مما تقدم في المسائل السابقة الشاة، فإن من وجدها في العمران كفاه أن يعرفها ثلاثة أيام، فإن وجد صاحبها وإلا باعها وتصدق بثمنها، فإن جاء صاحبها ولم يرض بالصدقة ضمن له الثمن. وله أن ينتظر بها أكثر من ذلك. لكن تكون نفقتها عليه، لا على المالك.
(مسألة ٢٣): إذا دخل الحيوان دار الإنسان أو نحوها من الأماكن