منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨١ - الفصل الثالث في اللقطة
(مسألة ٢٧): إذا كانت اللقطة دون الدرهم جاز تملكها بدون تعريف. نعم الأحوط وجوباً السؤال ممن له خصوصية تقتضي احتمال كونها له مع معرفته، كالواقف بجنبها، ومن سبق له الحضور في موضعها، وأهل الدار لو وجدت على باب دارهم أو قريباً منها، ونحو ذلك.
(مسألة ٢٨): إذا أخذ اللقطة التي هي دون الدرهم وتملكها ثم وجد صاحبها وجب ردها إليه مع بقاء عينها مهما طال الزمان، ولا يجب دفع بدلها مع تلفها. أما مع انتقالها عن ملك الواجد وبقاء عينها وإمكان الوصول إليها فالأحوط وجوباً التصالح بين مالكها الاول والواجد ومن انتقلت إليه.
(مسألة ٢٩): الدرهم عبارة عن ثلاثة غرامات فضة إلا ربع عشر الغرام تقريباً.
(مسألة ٣٠): المدار في تحديد القيمة على مكان الالتقاط وزمانه، فإذا كانت اللقطة دون الدرهم في مكان الالتقاط حين الالتقاط لم يجب التعريف بها حتى لو زادت قيمتها بعد ذلك أو في مكان آخر، والعكس بالعكس.
(مسألة ٣١): إذا بلغت اللقطة الدرهم فما زاد وجب على واجدها التعريف بها سنة، ثم هو مخير بين إبقائها عنده بانتظار صاحبها، وتملكها والصدقة بها. إلا في لقطة حرم مكة المعظمة، فإن الأحوط وجوباً عدم تملكها، والاقتصار على إبقائها عنده لمالكها أو الصدقة بها.
(مسألة ٣٢): لابد في المتصدق عليه في المقام من أن يكون فقيراً، كما هو الحال في سائر موارد الصدقة.
(مسألة ٣٣): لو عثر الملتقط على المالك بعد السنة فإن كانت اللقطة موجودة عنده ردها عليه، وإن كانت تالفة بتفريط منه ضمنها له، وإن لم يكن تلفها بتفريط منه ففي الضمان إشكال، والأحوط وجوباً الصلح بينهما. وإن كان