منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثالث في متعلق اليمين والنذر والعهد
رزقت ولداً، أو :لله علي إن شفيت من مرضي أن أصوم عشرة أيام، أو : إن خرج ولدي من السجن فعلي عهد الله تعالى أن اُصلي صلاة الشكر.
والظاهر النفوذ في القسم الاول مطلقاً، كما لا إشكال في نفوذ الثاني في الجملة وما يأتي تفصيله في المسألة اللاحقة.
(مسألة ٤٠): لا ينعقد النذر واليمين والعهد مع التعليق في موردين..
الأول: إذا كان شكراً على معصية ولو مكروهة كما إذا قال : إن قتل عمرو فلله علي أن اُصلي ركعتين، وكان عمرو مؤمناً. أو : والله إن أجاد ولدي الغناء ذبحت شاة وتصدقت بلحمها، ونحو ذلك. وكذا إذا قال : إن قتلت عمراً فلله علي أن أصوم، قاصداً بذلك الشكر على تيسير ذلك له. أما إذا قصد زجر نفسه بذلك والتكفير به عن خطيئته فهو خارج عن ذلك، بل يكون زجراً عن المعصية وينعقد حينئذٍ.
الثاني: إذا كان زجراً عن طاعة كما إذا قال : إن صليت جماعة فللّه علي الصدقة بمد من طعام، أو : والله إن صليت جماعة لا تصدقن بمدّ من طعام، قاصداً بذلك زجر نفسه عن الصلاة جماعة. أما إذا قصد الشكر على تيسير ذلك له فهو خارج عن ذلك، بل يكون شكراً على الطاعة وينعقد حينئذٍ.
وتنعقد فيما عدا ذلك، سواءً كان زجراً عن معصية أو شكراً على طاعة، كالمثالين المتقدمين، أم شكراً على نعمة غير الطاعة، كما لو قال: إن ولد لي ولد فللّه عليّ أن أصوم شهراً، أم كان خارجاً عن ذلك ولم يقصد به إلا التوقيت، كما إذا قال : إن دخل الليل فللّه عليّ أن أتصدق بدرهم، أو: والله لاتصدقن بدرهم إن دخل الليل، أو: عليّ عهد الله أن أتصدق بدرهم إن دخل الليل.
(مسألة ٤١): إذا انكشف مع التعليق حصول المعلق عليه قبل اليمين