منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣١ - الفصل الثالث في متعلق اليمين والنذر والعهد
اقتصر على الاقل، وإذا كان مردداً بين المتباينين وجب الجمع بينهما، إلا أن يكون فيه ضرر مهم فالأحوط وجوباً الرجوع للقرعة، وكذا الحال إذا نسي المعلق وتردد بين الاقل والاكثر أو المتباينين. نعم إذا كانت الاطراف كثيرة غير منحصرة فالظاهر الانحلال.
(مسألة ٤٦): من نذر أن يصوم حيناً كان عليه صيام ستة أشهر، ومن نذر أن يصوم زماناً كان عليه صيام خمسة أشهر، والأحوط وجوباً جريان ذلك في اليمين والعهد. نعم إذا قصد بأحدهما مقداراً معيناً كان العمل على ما قصد، حتى في النذر.
(مسألة ٤٧): من نذر شيئاً للكعبة أو المشهد، فإن أمكن الانتفاع به بعينه في مصالح الكعبة أو المشهد من سراج وفراش وتنظيف وعمارة تعيّن، وإلا بيع وصرف ثمنه في ذلك. وإن تعذر الانتفاع به في ذلك ـ ولو لظهور خيانة السدنة أو عجزهم عن الحفظ بوجه غير متعارف ـ صرف للمحتاجين من القاصدين والزائرين للكعبة والمشهد في الطعام ونفقة الطريق ونحوهما.
أما مع نذر المال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو الامام (عليه السلام) أو الولي بشخصه فإنه ينفق في القربات والمبرات ويجعل ثوابها للمنذور له، لانه أظهر وجوه انتفاعه بالمال. إلا أن يكون الناذر قد قصد وجهاً آخر من الانفاق، فيتبع قصده. نعم نفوذ النذر في جميع ذلك مشروط بجعله لله تعالى، وإلا كان من النذر لغيره الذي يجري فيه ما سبق.
(مسألة ٤٨): ورد في الحديث الصحيح أن من مرض فاشترى نفسه من الله تعالى بمال إن هو عافاه من مرضه فعوفي أن المال يكون لله تعالى، ومنه للامام (عليه السلام) ، وحينئذٍ يلحقه حكم سهم الامام (عليه السلام) ويراجع به الحاكم الشرعي.