منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٥ - الفصل الثاني موانع الإرث ثلاثة
الخطأ شبيها بالعمد كما إذا ضربه بما لا يقتل قاصدا ضربه غير قاصد قتله فقتل به ففيه قولان أقواهما انه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الإرث و ان كان بحكم العمد من حيث كون الدية تعد على الجاني لا على العاقلة و هم الآباء و الأبناء و الاخوة من الأب و أولادهم و الأعمام و أولادهم بخلاف الخطأ المحض فان الدية فيه عليهم فان عجزوا عنها أو عن بعضها يكون النقص على الجاني فإن عجز فعلى الامام و الخيار في تعيين الدية من الأصناف الستة للجاني لا المجني عليه. و المراد من الأصناف الستة مائة من الإبل و مائتا من البقر و ألف شاة و ألف دينار و عشرة آلاف درهم و مائتا حلة هذا للرجل، و دية المرأة نصف ذلك و لا فرق في القتل العمدي بين ان يكون بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف فمات و ان يكون بالتسبيب كما لو كتفه و ألقاه إلى السبع فافترسه. اما إذا أمر عبده بقتله فالظاهر انه ليس من القتل العمدي [٩] و لا الخطئي و ان كان حراما و إذا قتل اثنان شخصا
[٩] لا يبعد اعتباره من القتل العمدي إذا كان العبد مكرها على القتل بل لا يبعد ذلك في كل من كان بحكم العبد من حيث كونه واقعا تحت سلطانه و إكراهه فإن الإكراه و ان لم يكن مجوزا للقتل إذ لا تقية في الدماء و لكنه مع ذلك يجعل للمكره آثار القاتل العمدي كما دلت عليه في مورد العبد المأمور من قبل سيده روايات بعضها صحيح بل يمكن ان يقال بقطع النظر عن تلك الروايات انا لو التزمنا بعدم ثبوت القصاص على الأمر المكره و لو كان المأمور عبده عملا بإطلاق رواية زرارة فلا ينافي ذلك الالتزام بعدم الإرث في المقام تمسكا بإطلاق ما دل على ان القاتل لا يرث بعد صدق عنوان القاتل في موارد الإكراه و كون المأمور واقعا تحت سلطان الآمر و ان لم يكن مثل هذا الإكراه مجوزا شرعا للمأمور و عليه فالأقرب أن الآمر المكره لا يرث.