منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٧ - فصل في الوصي
على ذلك و ان لم يكن مانع لكل منهما من الانضمام أجبرهما عليه و ان كان لكل منهما مانع انضم الحاكم إلى أحدهما و نفذ تصرفه دون الآخر.
(مسألة ١١) : إذا قال أوصيت بكذا و كذا و جعلت الوصي فلان ان استمر على طلب العلم مثلا
، صح و كان فلان وصيا إذا استمر على طلب العلم فان انصرف عنه بطلت وصايته و تولى تنفيذ وصيته الحاكم الشرعي.
(مسألة ١٢) : إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية ضم اليه الحاكم من يساعده
، و إذا ظهرت منه الخيانة ضم إليه أمينا يمنعه [٣٥] عن الخيانة.
فان لم يمكن ذلك عزله و نصب غيره.
(مسألة ١٣) : إذا مات الوصي قبل تنجيز تمام ما اوصى اليه به
نصب الحاكم الشرعي وصيا لتنفيذه و كذا إذا مات في حياة الموصى و لم يعلم بذلك أو علم و لم ينصب غيره و لم يكن ما يدل على عدوله عن أصل الوصية و ليس للوصي أن يوصي الى أحد في تنفيذ ما اوصى اليه به إلا أن يكون مأذونا من الموصى في الإيصاء إلى غيره.
(مسألة ١٤) : الوصي أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط
و يكفي في الضمان حصول الخيانة بالإضافة إلى ضمان موردها، اما الضمان بالنسبة إلى الموارد الأخر مما لم يتحقق فيها الخيانة ففيه اشكال [٣٦] بل الأظهر العدم.
[٣٥] إلا إذا استظهر من الوصية كون الإيصاء إليه مقيدا بأمانته ففي هذه الحالة لا يكون للوصية إطلاق و عليه يخرج عن كونه وصيا بالخيانة و للحاكم الشرعي ان يعين شخصا آخر وصيا.
[٣٦] أظهره الضمان فيما إذا استظهر من الوصية كون الإيصاء اليه على أساس أمانته إذ يخرج بالخيانة عن كونه وصيا فإذا أبقى يده على الموارد الأخرى و الحالة هذه كانت يده يد ضمان.