منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٩ - كتاب الوصيّة
كتاب الوصيّة
و هي قسمان تمليكية بأن يجعل شيئا من تركته لزيد أو للفقراء مثلا بعد وفاته فهي وصية بالملك أو الاختصاص، و عهدية بأن يأمر بالتصرف بشيء يتعلق به من بدن أو مال كأن يأمر بدفنه في مكان معين أو زمان معين أو يأمر بان يعطى من ماله أحدا أو يستناب عنه في الصوم و الصلاة من ماله أو يوقف ماله أو يباع أو نحو ذلك، فان وجه امره الى شخص معين فقد جعله وصيا عنه و جعل له ولاية التصرف، و ان لم يوجه امره الى شخص معين كما إذا قال أوصيت بأن يحج عنى أو يصام عني أو نحو ذلك فلم يجعل له وصيا معينا كان تنفيذه من وظائف الحاكم الشرعي.
[مسائل]
(مسألة ١) : الوصية العهدية لا تحتاج الى قبول
سواء لم يجعل له وصيا أم جعل، نعم لورد الموصى إليه في حال حياة الموصى و بلغه الرد [١] لم يلزمه العمل بالوصية: و اما التمليكية فإن كان التمليك للنوع كالوصية للأقارب و الفقراء فهي أيضا لا تحتاج الى قبول، و ان كان لشخص معين كما إذا قال: هذا المال لزيد فالمشهور احتياجها الى القبول من الموصى له و الأظهر عدمه. نعم لورد الموصى له كان الرد موجبا للبطلان [٢]
[١] و كان بإمكان الموصى عند بلوغ الرد الإيصاء إلى غيره و إلا لزم ما لم يوجب الحرج.
[٢] لا يبعد عدم البطلان بالرد حال حياة الموصى فلو لم يرد الموصى إليه بعد وفاة الموصى نفذت الوصية.