منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٧ - الفصل الثامن في النقد و النسيئة
إذا دفعه إليه المشتري قبله إلا أن تكون القرينة [١٤٧] على كون التأجيل حقا للمشتري دون البائع، و يجب أن يكون الأجل معينا لا يتردد فيه بين الزيادة و النقصان فلو جعل الأجل قدوم زيد أو الدياس أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو نحو ذلك بطل [١٤٨] العقد، و لو كانت معرفة الأجل محتاجة إلى الحساب مثل أول الحمل أو الميزان أو عيد اليهود فالظاهر البطلان، نعم لو كان الأجل أول الشهر القابل مع التردد في الشهر الحالي بين الكمال و النقصان فالظاهر الصحة.
(مسألة ٢) : لو باع شيئا بثمن نقدا و بأكثر منه مؤجلا
بأن قال:
بعتك الفرس بعشرة نقدا و بعشرين إلى سنة فقبل المشتري فالمشهور [١٤٩] البطلان و قيل يصح بأقل الثمنين و أكثر الأجلين و فيه [١٥٠] رواية.
(مسألة ٣) : لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه
[١٤٧] و القرينة العرفية العامة على ذلك موجودة عادة و خلافه يحتاج إلى قرينة خاصة.
[١٤٨] لا يبعد عدم البطلان و كذا فيما بعده.
[١٤٩] و لكن إذا رجع الى إنشاء تمليكين بثمنين من قبل البائع و قبل المشتري أحد الإيجابين بعينه فلا إشكال في الصحة.
[١٥٠] ما دل على الصحة بأقل الثمنين و أبعد الأجلين رواية ضعيفة لا اعتبار بها و الرواية التامة سندا لا تدل على استحقاق المشتري للأجل و ان دلت على عدم زيادة الثمن بالتأخير نعم قد يحتمل دلالتها على الصحة بأقل الثمنين لو لم نقل بان رجوع البيع بثمنين بعد امتناع المردد الى التعليق و كون التعليق في البيع منافيا للارتكاز العرفي يوجب انصراف الفرض المسؤول عنه في الرواية إلى كون الزيادة شرطا في مقابل الأجل.