منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٣ - الفصل الحادي عشر في السلف
و لا يجوز أن يكون كل من الثمن و المثمن من النقدين اختلفا في الجنس أو اتفقا.
(مسألة ٢) : يشترط في السلف أمور:
(الأول) ان يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها كالجودة و الرداءة و الطعم و الريح و اللون و غيرها كالخضر و الفواكه و الحبوب و الجوز و اللوز و البيض و الملابس و الأشربة و الأدوية و آلات السلاح و آلات النجارة و النساجة و الخياطة و غيرها من الاعمال و الحيوان و الإنسان و غير ذلك، فلا يصح فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالجواهر [١٧٨] و اللئالي و الأراضي و البساتين و غيرها مما لا ترتفع الجهالة و الغرر فيها إلا بالمشاهدة.
(الثاني) ذكر الجنس و الوصف الرافع للجهالة.
(الثالث) قبض الثمن قبل التفرق و لو قبض البعض صح فيه و بطل في الباقي، و لو كان الثمن دينا في ذمة البائع فالأقوى الصحة إذا كان الدين حالا [١٧٩] لا مؤجلا.
(الرابع) تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العد بمقداره.
(الخامس) تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين أو نحوها، و لو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحضيرة
[١٧٨] و لكن إذا اتفق ضبطها في مورد و لو باراءة المماثل التام صح فالمناط هو الضبط الشخصي لا إمكانه النوعي.
[١٧٩] لا إشكال في ذلك إذا كان الأجل بنحو يستدعي عدم قبض الثمن قبل التفرق و اما إذا كان الأجل قريب الحلول بنحو يحصل قبل التفرق فالبطلان أحوط كما سيأتي في كتاب الدين.