منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٣ - الفصل الثاني عشر في بيع الثمار و الخضر و الزرع
الذمة فإنه باق على ضمانه و الظاهر انه معاملة مستقلة لا بيع و لا صلح [٢٠٤] و يكفي فيها كل لفظ دال على المقصود بل تجرى فيها المعاطاة كما في غيرها من العقود.
(مسألة ١٩) : إذا مر الإنسان بشيء من النخل أو الشجر أو الزرع
جاز أن يأكل من ثمره بلا إفساد للثمر أو الأغصان أو الشجر أو غيرها و الظاهر جواز الأكل و إن كان قاصدا له من أول الأمر، نعم لو كان لمقصده طريقان فرجح العبور من الطريق الذي يمر بالشجر لأجل الأكل ففي جواز الأكل حينئذ إشكال، و أشكل منه ما لو لم يكن له مقصد إلا الأكل و كذا إذا كان للبستان جدار أو حائط أو علم بكراهة المالك و إذا حمل معه شيئا حرم ما حمل و لم يحرم ما أكل.
(مسألة ٢٠) : يستثنى [٢٠٥] من حرمة المزابنة بيع العرية
و هي النخلة الواحدة لشخص في دار غيره أو بستانه و يشق عليه دخوله عليها فيبيعها منه بخرصها تمرا من غيرها أو كليا في الذمة و يجوز له حينئذ إعطاؤه من تمرها.
[٢٠٤] لا يبعد كونها تصالحا على تعيين المقدار و ينضم الى ذلك أحيانا تصالح آخر على استبداله بما يماثله في الذمة فيما إذا تقبل احد الشريكين بمقدار في ذمته.
[٢٠٥] عرفت الحال في المستثنى منه.