منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٣ - كتاب اللعان
كتاب اللعان
و سببه قذف الزوجة بالزنا مع ادعاء المشاهدة و عدم البينة أو إنكار ولد يلحق به ظاهرا، و يشترط في الملاعن و الملاعنة التكليف و سلامة المرأة من الصمم و الخرس [١] و دوام النكاح و الدخول و صورته ان يقول الرجل اشهد باللّه اني لمن الصادقين فيما قلته عن هذه المرأة أربع مرات و ان لعنة اللّه عليه ان كان من الكاذبين، ثم تقول المرأة أربع مرات: اشهد باللّه انه لمن الكاذبين و ان غضب اللّه عليها ان كان من الصادقين فتحرم ابدا و يجب التلفظ بالشهادة و قيامهما عند التلفظ و بدأة الرجل و تعيين المرأة و النطق بالعربية [٢] مع القدرة و يجوز غيرها مع التعذر و البدأة بالشهادة ثم باللعن في الرجل، و المرأة تبدأ بالشهادة ثم بالغضب و يستحب جلوس الحاكم مستدبر القبلة و وقوف الرجل عن يمينه و المرأة عن يساره و حضور من يستمع اللعان و الوعظ قبل اللعن و الغضب، و لو أكذب نفسه بعد اللعان فلا يحد للقذف و لم يزل التحريم و في أثنائه يحد و لا تثبت أحكام اللعان و يرثه الولد مع اعترافه بعد اللعان و لا يرثه الأب و لا من يتقرب به و لو اعترفت المرأة بعد اللعان أربعا ففي الحد تردد و الأظهر العدم، و لو ادعت المرأة المطلقة الحمل منه فأنكر الدخول فأقامت بينة بإرخاء الستر فالأقرب ثبوت اللعان و اللّه العالم بحقائق الأحكام.
[١] فلو كانت خرساء حرمت بمجرد القذف بدون لعان و في إلحاق الصماء القادرة على الكلام بالخرساء في هذا الحكم تأمل بل منع كما تقدم في محرمات النكاح.
[٢] لا تتعين العربية إذا أمكن حفظ المعنى في لغة أخرى.