منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٦ - كتاب اللقطة
فان كان لا يدخل احد يده في صندوقه فهو له و ان كان يدخل أحد يده في صندوقه عرفه إياه فإن عرفه دفعه اليه و ان أنكره فهو له و ان جهله لم يبعد الرجوع الى القرعة كما في سائر موارد تردد المال بين مالكين، هذا إذا كان الغير محصورا؛ اما إذا لم يكن فلا يبعد الرجوع الى القرعة فإن خرجت باسم غيره فحص عن المالك و بعد اليأس منه يتصدق به عنه و إذا وجد مالا في داره و لم يعلم انه له أو لغيره فان لم يدخلها احد غيره أو يدخلها قليل فهو له و ان كان يدخلها كثير كما في المضائف و نحوها جرى عليها حكم اللقطة.
(مسألة ٣٩) : إذا تبدلت عباءة الإنسان بعباءة غيره أو حذائه بحذاء غيره
فان علم ان الذي بدله قد تعمد ذلك جاز له أخذ البدل من باب المقاصة، فإن كانت قيمته أكثر من مال الآخر تصدق بالزائد ان لم يمكن إيصاله إلى المالك؛ و ان لم يعلم [٢٦] انه قد تعمد ذلك جرى عليه حكم مجهول المالك فيفحص عن المالك فإن يئس منه ففي جواز أخذه وفاء عما أخذه إشكال و الأحوط التصدق به باذن الحاكم الشرعي و أحوط منه أخذه وفاء ثم التصدق به عن صاحبه كل ذلك باذن الحاكم الشرعي.
[٢٦] فإن علم برضاه في التصرف مطلقا أو في مقابل تصرف الآخر جاز له التصرف على النحو المطابق لعلمه كما انه إذا علم بان الآخر ينتفع بالحذاء فعلا تسامحا و تهاونا جاز له ما يساوي ذلك الانتفاع بماله.