منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٧ - كتاب الهبة
كتاب الهبة
و تصح في الأعيان المملوكة و ان كانت مشاعة، و لا تبعد أيضا صحة هبة ما في الذمة لغير من هو عليه و يكون قبضه بقبض مصداقه [١] و لا بد في الهبة من إيجاب و قبول و لو معاطاة من المكلف الحر. و لو وهبه ما في ذمته كان إبراء و يشترط فيها القبض و لا بد فيه من اذن الواهب إلا ان يهبه ما في يده فلا حاجة حينئذ إلى قبض جديد، و للأب و الجد ولاية القبول و القبض عن الصغير و المجنون إذا بلغ مجنونا. اما لو جن بعد البلوغ فولاية القبول و القبض للحاكم، و لو وهب الولي أحدهما و كانت العين الموهوبة بيد الولي لم يحتج الى قبض جديد و ليس للواهب الرجوع بعد الإقباض ان كانت لذي الرحم أو بعد التلف أو التعويض و في التصرف خلاف، و الأقوى جواز الرجوع إذا كان الموهوب باقيا بعينه، فلو صبغ الثوب أو قطعه أو خاطه أو نقله الى غيره لم يجز له الرجوع، و الزوجان كالرحم [٢] على الأقوى و له الرجوع في غير ذلك فان عاب فلا أرش و ان زادت زيادة متصلة تبعت على التفصيل المتقدم في المفلس و إلا فللموهوب له.
(مسألة١) في الهبة المشروطة يجب على الموهوب له العمل بالشرط
فإذا وهبه شيئا بشرط ان يهبه شيئا وجب على الموهوب له العمل بالشرط فإذا تعذر بطلت الهبة [٣] مثلا: إذا وهبه دابته بشرط ان يهبه الفرس
[١] بل بالتخلية بين الموهوب له و ذمة المدين و ان كان لزوم هذه الهبة متوقفا على القبض الاستيفائي بقبض المصداق.
[٢] فيه اشكال و الاحتياط واجب.
[٣] الظاهر عدم بطلانها و جواز الرجوع للواهب كما في صورة الامتناع.