منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٩ - فصل (في بعض أحكام الوقف)
يصرف في الفرض الأول على العلماء العدول أو الفقراء و في الفرض الثاني على العلماء الفقراء و إن كانت متباينة فإن كانت غير محصورة تصدق [٤٢] به و إن كانت محصورة كما إذا لم يدر ان الوقف على المسجد الفلاني أو على المسجد الآخر أو لزيد أو لعمرو على نحو التمليك فالأقرب الرجوع الى القرعة [٤٣] في تعيين الموقوف عليه.
(مسألة ٨) : إذا آجر العين الموقوفة البطن الأول من الموقوف عليهم في الوقف الترتيبي
و انقرضوا قبل انقضاء مدة الإجارة لم تصح الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة و كذا الحكم في الوقف التشريكي إذا ولد في أثناء المدة من يشارك الموقوف عليه المؤجر فإنه لا تصح الإجارة بالنسبة إلى حصته و الظاهر صحتها بالإجازة من البطن الثاني في الصورة الاولى و من الشريك في الصورة الثانية فيكون للمجيز حصته من الأجرة و لا يحتاج الى تجديد الإجارة و ان أحوط. نعم إذا كانت الإجارة من الولي لمصلحة الوقف صحت و نفذت و كذا إذا كانت لمصلحة البطون اللاحقة إذا كانت له ولاية على ذلك فإنها تصح و يكون للبطون اللاحقة حصتهم من الأجرة.
(مسألة ٩) : إذا كان للعين الموقوفة منافع مختلفة و ثمرات متنوعة
[٤٢] هذا إذا كان الوقف على نحو تكون ثمرته ملكا للفرد أو للافراد فإن الثمرة حينئذ يطبق عليها حكم مجهول المالك و هو التصدق و إذا أمكن التصدق في هذه الحالة على بعض الأطراف في غير المحصور تعين و اما إذا كانت الثمرة على نحو لا يملكها الافراد الا بالقبض فكون الوظيفة هي التصدق به محل اشكال بل لا يبعد كفاية إيصال المنفعة الى احد الأطراف في غير المحصور و ان لم يكن على سبيل التصدق.
[٤٣] إلا إذا كان الاحتمال في بعض الأطراف أقوى فيؤخذ به.