منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٥ - فصل في منجزات المريض
فصل في منجزات المريض
(مسألة ١) : إذا تصرف المريض في مرض الموت تصرفا منجزا
فان لم يكن مشتملا على المحاباة كما إذا باع بثمن المثل أو آجر بأجرة المثل فلا إشكال في صحته و لزوم العمل به، و إذا كان مشتملا على نوع من المحاباة و العطاء المجاني كما إذا أعتق أو ابرأ أو وهب هبة مجانية غير معوضة أو معوضة بأقل من القيمة أو باع بأقل من ثمن المثل أو آجر بأقل من اجرة المثل أو نحو ذلك مما تستوجب نقصا في ماله فالظاهر انه نافذ كتصرفه في حال الصحة و القول بأنه يخرج من الثلث، فإذا زاد عليه لم ينفذ إلا بإجازة الوارث ضعيف، و إذا أقر بعين أو دين لوارث أو لغيره فان كان المقر مأمونا و مصدقا في نفسه نفذ الإقرار من الأصل و ان كان متهما نفذ من الثلث هذا إذا كان الإقرار في مرض الموت. اما إذا كان في حال الصحة أو في المرض غير مرض الموت اخرج من الأصل و ان كان متهما.
(مسألة ٢) : إذا قال: هذا وقف بعد وفاتي، أو أنت بريء الذمة من ديني بعد وفاتي
، أو نحو ذلك مما يتضمن تعليق الإيقاع على الوفاة فهو باطل لا يصح و إن أجاز الورثة [٤٧] فالإنشاء المعلق على الوفاة
[٤٧] نعم لا يصح وصيته بالإجازة و لكن لا يبعد صحتها وقفا و إبراء من الوارث نفسه إذا حصلت الإجازة منه بعد موت الموصى و لا يضر التعليق في الإنشاء من المورث لأن الإنشاء من حين انتسابه الى الوارث بالإجازة واجد لما علق عليه فيكون كما لو قال الوارث بعد موت مورثه هذا وقف بعد وفاة والدي نعم لا تجدي في ذلك الإجازة من الوارث في حياة مورثه.