منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٤ - كتاب العارية
كتاب العارية
و هي عقد؛ ثمرته التبرع بالمنفعة [١].
(مسألة ١) : كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها تصح إعارتها
، و تجوز اعارة ما تملك منفعته و ان لم تملك عينه.
(مسألة ٢) : ينتفع المستعير على العادة الجارية
و لا يجوز له التعدي عن ذلك فان تعدى ضمن و لا يضمن مع عدمه إلا ان يشترط عليه الضمان أو تكون العين من الذهب أو الفضة و ان لم يكونا مسكوكين على اشكال ضعيف [٢]، و لو اشترط عدم الضمان فيهما صح.
(مسألة ٣) : إذا نقصت العين المستعارة بالاستعمال المأذون فيه لم تضمن
، و إذا استعار من الغاصب ضمن فان كان جاهلا رجع على المعير بما أخذ منه إذا كان قد غره.
(مسألة ٤) : إذا اذن له في انتفاع خاص لم يجز التعدي عنه الى غيره
و ان كان معتادا.
(مسألة ٥) : تصح الإعارة للرهن و للمالك المطالبة بالفك بعد المدة
بل قيل له المطالبة قبلها أيضا [٣] و لا يبطل الرهن، و إذا لم يفك الرهن جاز بيع العين في وفاء الدين و حينئذ يضمن المستعير العين بما بيعت به إلا ان تباع بأقل من قيمة المثل، و في ضمان الراهن العين لو تلفت بغير الفك إشكال [٤]
[١] إذا قصد ذلك بالعارية صح و كان من التمليك المجاني للمنفعة الا ان ظاهر العارية بدون قرينة لا يقتضي أزيد من التسليط على العين للانتفاع بها فلو غصبها غاصب كان ضامنا منافعها للمالك لا للمستعير.
[٢] بل قوي و لكن لا يترك معه الاحتياط.
[٣] هذا القول قريب.
[٤] لا يبعد عدم الضمان إلا إذا اشترط.