منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤١ - الفصل الأول في المزارعة
إن كان للفاسخ الخيار و فيه فصلان:
الفصل الأول: في المزارعة
و لا بد فيها من الإيجاب و القبول [٣] الدالين على المعاملة على الأرض بحصة من حاصلها و يجب فيها أمور [٤]:
[٣] اللفظيين أو الفعليين.
[٤] كما يجب أن يكون كل من المالك و الزارع بالغا عاقلا مختارا و ان لا يكون المالك محجورا عليه لسفه أو فلس و كذلك العامل إذا استلزم تصرفا ماليا و اما في حالة عدم الاستلزام فالأحوط وجوبا أيضا اعتبار عدم السفه و لا يعتبر عدم الفلس.
و لو تصدى غير المالك فزارع على ارض غيره بدون إذنه فالمزارعة باطلة فإن التفت الزارع الى واقع الحال قبل البدء بالعمل لزمته حرمة التصرف بالأرض بلا اذن المالك و أمكن للمالك اجازة عقد المزارعة فيصح حينئذ و يكون قائما بين المالك و الزارع و إذا مارس الزارع العمل في الأرض بدون اذن المالك و زرعها كذلك ببذر منه كان للمالك عليه اجرة المثل للأرض و يمكن للمالك ان يقبل بالحصة المتفق عليها بين العامل و الغاصب عوضا عن منفعة أرضه، و في حالة تغريم العامل اجرة المثل يرجع على الغاصب إذا كان مغررا من قبله بالتفاوت بين اجرة المثل و قيمة الحصة بمعنى ان اجرة المثل إذا كانت أكبر من قيمة الحصة استحق الرجوع عليه بمقدار التفاوت.
و ينبغي ان يعلم أيضا انه كما تجوز المزارعة في الأراضي غير الموقوفة من قبل مالكيها كذلك تجوز في الأراضي الموقوفة و إذا أوقع المتولي