منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٧ - كتاب الوقف
كتاب الوقف
و هو تحبيس الأصل و تسبيل الثمرة.
[مسائل]
(مسألة ١) : لا يكفي في تحققه مجرد النية بل لا بد من مظهر لها
مثل وقفت، و حبست و نحوهما مما يدل على المقصود، و الظاهر وقوعه بالمعاطاة مثل ان يعطي الى قيم المشهد آلات الإسراج أو يعطيه الفراش أو نحو ذلك بل ربما يقع بالفعل بلا معاطاة مثل ان يعمر الجدار أو الأسطوانة الخربة من المسجد أو نحو ذلك فإنه إذا مات من دون إجراء صيغة الوقف لا يرجع ميراثا الى ورثته.
(مسألة ٢) : الوقف تارة يكون له موقوف عليه يقصد عود المنفعة اليه و تارة لا يكون كذلك
، و الثاني وقف المسجد فان الواقف لم يلحظ في الوقف منفعة خاصة و إنما لاحظ مجرد حفظ العنوان الخاص و هو عنوان المسجدية و هذا القسم لا يكون له موقوف عليه، و إذا لاحظ الواقف منفعة خاصة مثل الصلاة أو الذكر أو الدعاء أو نحوها من أنحاء العبادة فقال:
وقفت هذا المكان على المصلين أو الذاكرين أو الداعين أو نحو ذلك لم يصر مسجدا و لم تجر عليه أحكام المسجد و إنما يصير وقفا على الصلاة أو غيرها مما لاحظ الواقف و يكون من القسم الأول الذي له موقوف عليه و هو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة و هو على أقسام [١]:
[١] هذا التقسيم ينبغي ان يغير بناء على ما هو المختار من ان كل وقف سوى المسجد له موقوف عليه و ان هذا يستبطن ملكية الموقوف