منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٠ - كتاب الوصيّة
(مسألة ٢) : تتضيق الواجبات الموسعة عند ظهور امارة الموت
كقضاء الصلاة و الصيام و أداء الكفارات و النذور و نحوها من الواجبات البدنية المطلقة فتجب المبادرة إلى أدائها [٣] و إذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الإيصاء به و الاعلام به على الأقوى إلا ان يعلم بقيام الوارث أو غيره به. و اما أموال الناس من الوديعة و العارية و مال المضاربة و نحوها مما يكون تحت يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه إلا إذا خاف عدم أداء الوارث و يجب الإيصاء به و الاشهاد عليه إذا كان يتوقف عليهما الأداء و إلا لم يجب و مثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن، اما مع مطالبته فيجب المبادرة إلى أدائها و ان لم يخف الموت.
(مسألة ٣) : يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها
من لفظ صريح أو غير صريح أو فعل و ان كان كتابة أو إشارة بلا فرق بين صورتي الاختيار و عدمه بل يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر منه ارادة العمل به بعد موته، و إذا قيل له هل أوصيت؟ فقال لا، فقامت البينة على وقوع الوصية منه كان العمل على البينة و لم يعتد بخبره. نعم إذا كان قد قصد إنشاء العدول عن الوصية صح العدول منه، و كذا الحكم لو قال نعم و قامت البينة على عدم الوصية منه فإنه ان قصد الاخبار كان العمل على البينة و ان قصد إنشاء الوصية صح الإنشاء و تحققت الوصية.
(مسألة ٤) : رد الموصى له في الوصية التمليكية مبطل لها
إذا كان بعد الموت و لم يسبق بقبوله. اما إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال
[٣] و لا يكفي فيما كان قابلا للتوكيل حال حياته ان يوصي بأدائه على نحو يطمئن بالأداء على الأحوط.