منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٨ - الفصل الثامن في النقد و النسيئة
بأن يزيد فيه مقدارا ليؤخره إلى أجل و كذا لا يجوز ان يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في الأجل و يجوز عكس ذلك بان يعجل المؤجل بنقصان منه على وجه الصلح [١٥١] أو الإبراء [١٥٢] و لا يصح على وجه بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال لأنه ربا [١٥٣] و كذا يجوز في الدين المؤجل أن ينقد بعضه [١٥٤] قبل حلول الأجل على أن يؤجل له الباقي الى أجل آخر.
(مسألة ٤) : إذا اشترى شيئا نسيئة يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل أو بعده
بجنس الثمن أو بغيره مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا عنه حالا كان البيع الثاني أو مؤجلا إلا إذا اشترط البائع على المشتري في البيع الأول ان يبيعه عليه بعد شرائه أو شرط المشتري على البائع في البيع الأول ان يشتريه منه فان المشهور البطلان لكن الأظهر [١٥٥] صحة العقد
[١٥١] ان أريد به الصلح المشتمل على المبادلة بين الأكثر المؤجل و الأقل الحال فحاله حال البيع من حيث عدم صحته إذا كانت العين من المكيل و الموزون لتحقق الربا المعاوضي حينئذ.
[١٥٢] أو الاستيفاء بالأقل.
[١٥٣] هذا إذا كانت العين ربوية أي من المكيل و الموزون و الا جاز بيع المؤجل بأقل منه معجلا.
[١٥٤] إذا كان المقصود مجرد النقد و الدفع الخارجي فلا يكون التأجيل ملزما لكونه مجرد تعهد ابتدائي بعدم المطالبة و إذا كان المقصود إسقاط المدين لحقه في الأجل بالنسبة الى بعض المبلغ في مقابل التزام الدائن بأجل أطول بالنسبة إلى البعض الآخر فهو لا يجوز لانه ربا.
[١٥٥] في غير صورة اشتراط البائع على المشتري ان يبيع السلعة نفسها عليه بثمن أقل.