منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٢ - كتاب الوقف
(مسألة ١٣) : إذا وقف بستانه على الفقراء فدفع ثمرتها إليهم مع كونها في يده
لم يكن ذلك كافيا في القبض [١٣] نعم إذا كان من نيته ان تبقى في يده ففيه إشكال.
(مسألة ١٤) : الوقوف التي تتعارف عند الأعراب
بان يقفوا شاتا على ان يكون الذكر المتولد منها (ذبيحة) يعني يذبح و يؤكل و الأنثى (منيحة) يعني تبقى و ينتفع بصوفها و لبنها، فإذا ولدت ذكرا كان (ذبيحة) و إذا ولدت أنثى كانت (منيحة) و هكذا إذا كان وقفهم معلقا على شفاء مريض أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم من الغزو أو المرض أو نحو ذلك فهي باطلة و إذا كانت منجزة غير معلقة ففي الحكم ببطلانها من جهة عدم القبض اشكال لما عرفت من الإشكال في اعتبار القبض في الوقف على الجهات العامة و لا سيما مع نية الواقف ان تبقى بيده و يعمل بها على حسب ما وقف، و الاشكال في صحة الوقوف المذكورة [١٤] من
[١٣] تقدم ان الأظهر عدم اعتبار القبض في أمثال المقام.
[١٤] و قد يستشكل في صحتها على أساس ان المنيحة هي منفعة الشاة التي تعلق بها الوقف و منفعة العين الموقوفة تكون مسبلة ملكا طلقا للجهة الموقوف عليها فكيف يشملها التحبيس و يمكن ان يجاب انه لا محذور في ان يسري الواقف التحبيس الى بعض منافع العين و يكون التسبيل بلحاظ البعض الآخر فقط و قد يستشكل في ذلك بان هذا يعني وقف تلك المنفعة مع انها غير موجودة فيكون من وقف المعدوم و يمكن ان يجاب بان وقف المعدوم معلقا على وجوده و ان كان باطلا و لكن البطلان انما هو فيما إذا لم يكن ذلك في ضمن وقف أصل موجود اي فيما إذا لم يكن وقفا تبعيا بحسب نظر العرف و الا فلا يشمله دليل البطلان الذي هو الإجماع و قد يستشكل