منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٨ - كتاب الصّلح
كتاب الصّلح
و هو جائز مع الإقرار و الإنكار إلا ما حلل حراما أو بالعكس [١] مع علم المصطلحين بالمقدار و جهلهما دينا أو عينا أو منفعة و لا يبطل الا برضاهما [٢] أو استحقاق الغير لأحد العوضين مع عدم أجازته، و لو اصطلح الشريكان بعد انتهاء الشركة [٣] على ان لأحدهما الربح و الخسران و للآخر رأس المال صح و لو ادعى أحدهما درهمين في يدهما و الآخر أحدهما أعطي الآخر نصف درهم [٤] و كذا لو أودع [٥] أحدهما درهمين و الآخر
[١] بمعنى ان التصالح يقع على كون الحرام الفلاني حلالا أو يقع بين المدعي و المنكر على أن يكون بعض المال للمدعي مع بطلان دعواه ففي الأول يكون الصلح باطلا واقعا و ظاهرا و في الثاني يكون باطلا واقعا مع ترتيب آثار الصحة ظاهرا.
[٢] اي بالتقابل أو بالفسخ من صاحب الخيار.
[٣] و كذلك إذا جعل هذا شرطا في عقد الشركة
[٤] مستند هذا الحكم رواية لم تثبت صحتها فالخروج بها عن مقتضى القاعدة محل اشكال بل منع و القاعدة تقتضي كون المطالب بالدرهم الواحد منكرا و عليه اليمين.
[٥] الأحوط الأولى التصالح لأن مستند الحكم المذكور رواية لم تثبت صحتها و مقتضى القاعدة التحالف و الانتهاء إلى القرعة حيث لا يحسم النزاع باليمين و قاعدة العدل و الانصاف لم تثبت بنحو يخرج بها عن دليل القرعة.