منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٤ - ذكاة السمك
ثم أخرجهما حيين فان صدق على أحدهما انه سمكة ناقصة كما لو كان فيه الرأس حل هو دون غيره و إذا لم يصدق على أحدهما انه سمكة ففي حلهما اشكال و الأظهر العدم.
(مسألة ٢) : لا يشترط في تذكية السمك الإسلام و لا التسمية
فلو أخرجه الكافر حيا من الماء أو أخذه بعد ان خرج فمات صار ذكيا كما في المسلم و لا فرق في الكافر بين الكتابي و غيره.
(مسألة ٣) : إذا وجد السمك في يد الكافر و لم يعلم أنه ذكاة أم لا بنى على العدم [١٤]
و إذا أخبره بأنه ذكاه لم يقبل خبره و إذا وجد في يد مسلم يتصرف فيه بما يدل على التذكية أو أخبر بتذكيته بنى على ذلك
(مسألة ٤) : إذا وثبت السمكة في سفينة لم يملكها السفان و لا صاحب السفينة
حتى تؤخذ فيملكها آخذها و ان كان غيرهما، نعم إذا قصد صاحب السفينة الاصطياد بها و عمل بعض الاعمال المستوجبة لذلك كما إذا وضعها في مجتمع السمك و ضرب الماء بنحو يوجب وثوب السمك فيها كان ذلك بمنزلة إخراجه من الماء حيا في صيرورته ذكيا و في تحقق الملك بمجرد ذلك ما لم يؤخذ باليد و نحوها اشكال و تقدم انه هو الأظهر.
(مسألة ٥) : إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك ثم أخرجها من الماء و وجد ما فيها ميتا
كله أو بعضه حرم الميت [١٥] و إذا احتمل ان
[١٤] بمعنى انه يكون حكمه حكم ما يموت في الشبكة و يشك في ان موته بعد إخراجه أو بعد ذلك فلا يحكم بحليته الا مع العلم بزمان الإخراج و الشك في زمان الموت و يعرف من ذلك ان كون المخرج كافرا لا يقتضي إثبات التذكية لا انه يقتضي نفيها فيكون المرجع هو الأصول و هي تقتضي ما ذكرناه.
[١٥] على الأحوط.