منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣ - مقدمة
مثل رش الماء على بعض الخضروات ليتوهم انها جديدة، و بإظهار الشيء على خلاف جنسه مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم إنه فضة أو ذهب، و قد يكون بترك الاعلام مع ظهور العيب و عدم خفائه كما إذا اعتمد المشتري على البائع [٢٣] في عدم اعلامه بالعيب فاعتقد انه صحيح و لم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه فان عدم إعلام البائع بالعيب مع اعتماد المشتري عليه غش للمشتري.
(مسألة ٢٧) : الغش و إن حرم لا تفسد المعاملة به
لكن يثبت الخيار للمغشوش إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة فإنه يبطل فيه البيع و يحرم الثمن على البائع و كذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس
(مسألة ٢٨) : لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع
إلا أن يفعلها الأجير عن نفسه مجانا واجبة كانت أو مستحبة عينية كانت أو كفائية فلو استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية أو نوافلها أو صوم شهر رمضان أو حج الإسلام أو تغسيل الأموات أو تكفينهم أو الصلاة عليهم أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة إذا كان المقصود ان يفعلها الأجير عن نفسه. نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها إذا كان مما تشرع فيه النيابة جاز و كذا لو استأجره على الواجب غير العبادي كوصف الدواء للمريض أو العلاج له أو نحو ذلك فإنه يصح، و كذا لو استأجره لفعل الواجبات [٢٤] التي يتوقف عليها النظام كتعليم بعض علوم الزراعة و الصناعة و الطب
[٢٣] مع ظهور حال البائع في قبوله بهذا الاعتماد.
[٢٤] لأن المتيقن وجوبه في هذه الأمور هو عدم الامتناع عن الفعل عند تقديم الأجرة عليه في حال التمكن فلا يدخل في الأجرة على الواجب