منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧١ - كتاب اللقطة
المالك. نعم إذا كان يعلم بالوصول الى المالك لو زاد في التعريف على السنة فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم التعريف حينئذ و عدم جواز التخيير
(مسألة ٢١) : إذا كانت اللقطة مما لا تبقى كالخضر
و الفواكه و اللحم و نحوها جاز ان يقومها [١٦] الملتقط على نفسه و يتصرف فيها بما شاء من أكل و نحوه و يبقى الثمن في ذمته للمالك كما يجوز له أيضا بيعها على غيره و يحفظ ثمنها للمالك و الأحوط ان يكون [١٧] بيعها على غيره باذن الحاكم الشرعي و لا يسقط التعريف عنه بل يحفظ صفاتها و يعرف بها سنة فان وجد صاحبها دفع اليه الثمن الذي باعها به أو القيمة التي في ذمته و إلا لم يبعد جريان التخيير المتقدم
(مسألة ٢٢) : إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر
وجب عليه إرجاعها [١٨] إلى الأول. فان لم يعرفه وجب عليه التعريف بها سنة فان وجد المالك دفعها اليه و ان لم يجده و وجد الملتقط دفعها اليه و عليه إكمال التعريف سنة و لو بضميمة تعريف الملتقط الثاني فان لم يجب أحدهما حتى تمت السنة جرى التخيير المتقدم.
(مسألة ٢٣) : قد عرفت انه يعتبر تتابع التعريف طوال السنة
فقال بعضهم يتحقق التتابع بان لا ينسى اتصال الثاني بما سبقه و انه تكرار لما سبق
[١٦] لكن بعد الانتظار الى آخر المدة التي يمكن الاحتفاظ فيها بالمال.
[١٧] بل الأحوط استئذان الحاكم الشرعي في التقويم أيضا.
[١٨] إذا علم بأن الأول لم يلتقط بنية التعريف فلا يجب الإرجاع إليه لعدم كونه أمينا شرعيا على اللقطة حينئذ بل يشكل وجوب الإرجاع مطلقا خصوصا إذا لم يكن قد عرف الأول بالمال بعد.