منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٨ - فصل إذا وقع عقد الإجارة ملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان
فتلزمه الأجرة، و إذا أتلفها المؤجر تخير المستأجر بين الفسخ و الرجوع عليه بالأجرة و بين الرجوع عليه بقيمة المنفعة؛ و إذا أتلفها الأجنبي رجع [٢٩] المستأجر عليه بالقيمة و لكنه لا يخلو [٣٠] من اشكال لاحتمال البطلان في الجميع كما إذا تلفت بآفة سماوية أو أتلفها حيوان.
(مسألة ٢٧) : إذا انهدمت الدار التي استأجرها فبادر المؤجر الى تجديدها
فالأقوى انه إن كانت الفترة غير معتد بها فلا فسخ [٣١] و لا انفساخ، و ان كان معتدا بها رجع المستأجر بما يقابلها من الأجرة و كان له الفسخ في الجميع لتبعض الصفقة، فإذا فسخ رجع بتمام الأجرة و عليه اجرة المثل لما قبل الانهدام.
(مسألة ٢٨) : المواضع التي تبطل فيها الإجارة و يثبت للمالك اجرة المثل
[٢٩] و إذا كان إتلاف الأجنبي قبل القبض كان للمستأجر خيار الفسخ و الرجوع على المؤجر بالأجرة.
[٣٠] الصحيح ما عليه المشهور و اما العين التي هي ملك للمستأجر و استوجر الأجير للعمل فيها كالثوب في موارد الاستئجار لخياطته فان تلفها أو إتلاف غير المالك لها يوجب بطلان الإجارة و اما إذا كان المالك هو المتلف فالظاهر عدم البطلان و كون حاله حال ما لو سلم الأجير نفسه للعمل و امتنع المستأجر هذا فيما إذا كان مورد الإجارة العمل الخارجي و إذا كان العمل الذمي فإن أتلف المستأجر ثوبه كان بمنزلة الاستيفاء و ان أتلف الأجير الثوب لم تبطل الإجارة و كان للمستأجر الفسخ أو التضمين و ان تلف الثوب بنفسه أو أتلفه أجنبي انفسخت الإجارة على الأظهر.
[٣١] مع فرض وحدة الدار عرفا و إلا انفسخت الإجارة.