منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٧ - فصل إذا وقع عقد الإجارة ملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان
كان عدم الاستيفاء باختياره، اما إذا كان لعذر فان كان [٢٦] عاما مثل نزول المطر المانع من السفر على الدابة أو في السفينة حتى انقضت المدة بطلت الإجارة و ليس على المستأجر شيء من الأجرة و إن كان العذر خاصا بالمستأجر كما إذا مرض فلم يتمكن من السفر فالأقوى [٢٧] أنه كالعام تبطل به الإجارة إذا اشترطت مباشرته في الاستيفاء، و اما إذا لم تشترط المباشرة لم تبطل فإذا استأجره لقلع ضرسه فبرئ من الألم بطلت [٢٨] الإجارة.
(مسألة ٢٤) : إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة
جرت الأقسام المذكورة بعينها و جرت عليه أحكامها.
(مسألة ٢٥) : إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذر استيفاء المنفعة
فإن كان الغصب قبل القبض تخير المستأجر بين الفسخ فيرجع على المؤجر بالأجرة ان كان قد دفعها اليه و الرجوع على الغاصب بأجرة المثل و ان كان الغصب بعد القبض تعين الثاني.
(مسألة ٢٦) : المشهور ان إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها و استيفاء منفعتها
[٢٦] لا إشكال في ذلك إذا كان على نحو يرجع الى قصور العين عن الانتفاع بها كما في المثال و الا فلا يخلو من تأمل و ان كان غير بعيد لعدم المالية.
[٢٧] يحتمل عدم بطلان الإجارة خصوصا إذا كانت المباشرة مأخوذة كشرط في ضمن العقد لا قيدا للمنفعة و لا يبعد التفصيل ففي فرض القيدية تبطل الإجارة لعدم المالية للحصة الخاصة و في فرض الاشتراط لا تبطل و يكون للمؤجر خيار الفسخ.
[٢٨] بطلان الإجارة في مثل ذلك لا لمجرد تعذر الاستيفاء من قبل المستأجر بل لتعذر العمل المستأجر عليه فتدبر.