منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٠ - كتاب المزارعة و المساقاة
كتاب المزارعة و المساقاة
و هما عقدان [١] لا زمان لا يبطلان إلا بالتقايل [٢] أو بفسخ أحدهما
[١] المزارعة و المساقاة على نحوين أحدهما يعتبر من العقود اللازمة و نسميه بالمزارعة العقدية و هو ما يتضمن التسليط المتبادل على نحو يكون لكل من صاحب الأرض و الزارع حقا على تفصيل لا يسع المقام تحقيقه و النحو الآخر يشبه الجعالة و يكون من التعهدات الإذنية الجائزة بدون تسلط على النحو المتقدم و مرجعه إلى أمر المالك للعامل أو إذنه له في الزراعة أو السقي على وجه الضمان مع تعيينه في حصة من الزرع أو الثمرة و نسمي ذلك بالمزارعة الإذنية و للمالك فيها رفع اليد عن قراره على النحو الذي له في الجعالة.
و هل تنفسخ المزارعة أو المساقاة بموت المالك أو العامل فيه تفصيل حاصله انها إذا كانت اذنية انفسخت من حين موت أحدهما فإذا كان الميت في المزارعة مثلا هو المالك صاحب البذر. و قد مات قبل ظهور الزرع كان لعمل الزارع اجرة المثل على تركة المالك و اما إذا كانت عقدية فلا تنفسخ بموت أحدهما فإذا مات صاحب البذر قام الوارث مقامه و إذا مات الزارع و لم تكن المزارعة مقيدة بمباشرته للعمل قامت تركته مقامه بمعنى الاستئجار من تركته فما يوازي قيمة العمل المستحق على الزارع يعتبر بمثابة الدين و باقيا على ملك الميت و بانجاز العمل من قبل وصي الميت أو بإذن وليه العام يستحق الحصة و تنتقل الى وارثه.
[٢] أي لا ينفسخان الا بذلك و أما البطلان فقد يكون لسبب آخر كما إذا غرقت الأرض قبل ظهور الزرع على ما يأتي و غير ذلك.