منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٤ - فصل (في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم)
موت الآخر ورث من جهل تاريخ موته و لا عكس، و ان جهل التاريخان عمل بالقرعة، و إذا كان الإرث من احد الطرفين فقط حكم بالإرث مع العلم بتاريخ موت الموروث فقط و بعدم الإرث مع العلم بتاريخ موت الوارث فقط و مع الجهل بتاريخهما.
(مسألة ٣) : إذا ماتا بسبب غير الغرق و الهدم
كالحرق و القتل في معركة قتال أو افتراس سبع أو نحو ذلك ففي الحكم بالتوارث من الطرفين كما في الغرق و الهدم قولان أقواهما العدم [٤١] فان علم تاريخ موت أحدهما و جهل تاريخ موت الآخر ورث من جهل تاريخ موته ممن علم تاريخ موته و ان جهل التاريخان فإن احتمل التقارن فلا توارث من الطرفين و ان علم بعدم التقارن عمل بالقرعة.
(مسألة ٤) : إذا كان الغرقى و المهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض دون بعض آخر
إلا على تقدير غير معلوم كما إذا غرق الأب و ولداه فان الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الأب ففي الحكم بالتوارث اشكال بل الأظهر العدم.
(مسألة ٥) : المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين
فلو انتفت من أحدهما لم يحكم بالإرث من احد الطرفين كما إذا غرق إخوان لأحدهما ولد دون الآخر و قيل لا يعتبر ذلك و يحكم بالإرث من احد الطرفين و هو ضعيف.
(مسألة ٦) : المسلم لا يرث بالسبب الفاسد [٤٢]
و يرث بالنسب الفاسد
[٤١] بل الأقرب شمول حكم الغرقى و المهدوم عليهم لهذه الحالة و أمثالها.
[٤٢] بمعنى انه إذا عقد على امرأة عقدا باطلا لم ترثه و لم يرثها