منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٥ - كتاب الدّين
كتاب الدّين
(مسألة ١) : يكره الدين مع القدرة و لو استدان وجبت نية القضاء و القرض
أفضل من الصدقة و يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض، و لا فرق بين أن تكون الزيادة راجعة للمقترض و غيره. فلو قال أقرضتك دينارا بشرط ان تهب زيدا أو المسجد أو المأتم درهما لم يصح؛ و كذا إذا اشترط ان يعمر المسجد أو يقيم المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه يحرم و يبطل القرض [١] بذلك، و يجوز قبولها مطلقا من غير شرط كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض مثل أقرضتك بشرط ان تؤدي زكاتك أو دين زيد مما كان مالا لازم الأداء و كذا اشتراط ما لم يلحظ فيه المال مثل ان تدعو لي أو تدعو لزيد أو تصلي أنت أو تصوم. و لا فرق بين ان ترجع فائدته للمقرض أو المقترض و غيرهما فالمدار في المنع ما لوحظ فيه المال و لم يكن ثابتا بغير القرض فيجوز شرط غير ذلك، و لو شرط موضع التسليم لزم و كذا إذا اشترط الرهن، و في جواز اشتراط الأجل فيه اشكال و المشهور انه لا يتأجل بذلك و لا يخلو من نظر [٢] و لو شرط تأجيله في عقد لازم صح و لزم الأجل.
[١] إذا كان المشترط ملحوظا قيدا في عوض القرض بان كان القرض مضمونا بالقيمة معه و اما إذا كان مأخوذا بنحو الشرط في ضمن العقد فالحكم ببطلان أصل القرض لا يخلو من اشكال و ان كان هو الأحوط.
[٢] بل منع فالظاهر إمكان اشتراط الأجل.