منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٣ - فصل في الوصي
العدم. هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى اليه فيه كالبيع و الشراء و إعطاء الديون و نحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته. اما لو أوصى بأعمال اخرى مثل ان يوصي الى زيد ان يحج عنه أو يصلي عنه أو نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم ذلك في حياة الموصى و لو قبل في حياته فان كان اوصى اليه بالعمل مجانا مثل ان يحج فقبل لم يبعد جواز الرد بعد وفاته و إذا جعل له اجرة معينة بأن قال له: حج عني بمائة دينار كان اجارة و وجب العمل بها و له الأجرة إذا كان قد قبل في حياته و الا لم يجب، و لو كان بأجرة غير معينة عندهما بان قال له: حج عني بأجرة المثل و لم تكن الأجرة معلومة عندهما فقبل في حياته لم يبعد أيضا عدم وجوب العمل و جريان حكم الإجارة الفاسدة و لو كان بطريق الجعالة لم يجب العمل، و هل يستحق الأجرة على تقدير العمل اشكال لاحتمال صدق الوصية [٤٢] لكن الظاهر جريان حكم الجعالة فتفسد بالموت فيجري في أمثال ذلك أحكام العقد و الإيقاع من حيث الصحة و الفساد و اللزوم و الجواز و الفساد بالموت و عدمه و ربما تكون المعاملة بينهما من قبيل الصلح الذي لا يقدح فيه الجهالة و لا الموت فيجب العمل به بعد الموت.
(مسألة ٢٧) : تثبت الوصية التمليكية بشهادة مسلمين عادلين و بشهادة مسلم عادل
مع يمين الموصى له [٤٣] و بشهادة مسلم عادل مع مسلمتين
[٤٢] هذا الاحتمال هو الأقرب فيما إذا كان الجعل عينا خارجية من التركة لا كليا في الذمة و الفرق بين الجعالة و الإجارة ان الأجرة تملك من قبل الموصى فعلا للأجير فلا يصدق عليه عنوان الوصية المتقوم بالتعليق على الوفاة.
[٤٣] لا يخلو الثبوت بذلك من اشكال لاحتمال اختصاص الثبوت بذلك بالدين.