منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٣ - فصل (في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم)
الشرائط المذكورة يرث كل واحد منهما من صاحبه من ماله الذي مات عنه لا مما ورثه منه فيفرض كل منهما حيا حال موت الآخر فما يرثه منه يرثه إذا غرقا، مثلا إذا غرق الزوجان و اشتبه المتقدم و المتأخر و ليس لهما ولد ورث الزوج النصف من تركة الزوجة و ورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها فيدفع النصف الموروث للزوج الى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة و يدفع ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج الى ورثتها. هذا حكم توارثهما فيما بينهما اما حكم إرث الحي غيرهما من أحدهما من ماله الأصلي فهو انه يفرض الموروث سابقا في الموت و يورث الثالث الحي منه و لا يفرض لا حقا في الموت، مثلا إذا غرقت الزوجة و بنتها فالزوج يرث من زوجته الربع إذا لم يكن [٤٠] للزوجة ولد غير البنت و لا يرث النصف، و كذا ارث البنت فإنها تفرض سابقه فيكون لامها التي غرقت معها الثلث و لأبيها الثلثان، و إذا غرق الأب و بنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن و لا يفرض موته بعد البنت. و اما حكم ارث غيرهما الحي لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه فهو انه يفرض الموروث لا حقا لصاحبه في الموت فيرثه وارثه على هذا التقدير و لا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي، و إذا كان الموتى ثلاثة فما زاد فرض موت كل واحد منهم و حياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الاحياء
(مسألة ٢) : إذا ماتا حتف أنفهما بلا سبب فلا توارث بينهما
ان احتمل التقارن و ان علم بعدم التقارن ففي نفي التوارث بينهما كما لعله المشهور اشكال، و الأقرب انه ان علم تاريخ موت أحدهما و جهل تاريخ
[٤٠] اي حتى إذا لم يكن للزوجة ولد غير البنت.