منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٥ - فصل و فيه مسائل
عالما بالفساد و كونه جاهلا به، و إذا آجر الدابة للركوب و اشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها بطلت [٤٨] الإجارة، و إذا استوفى المستأجر منه المنفعة كان ضامنا له اجرة المثل لا للمالك.
(مسألة ٥١) : إذا استأجر الدكان مدة فانتهت المدة
وجب عليه إرجاعه إلى المالك و لا يجوز له إيجاره من ثالث إلا بإذن المالك كما لا يجوز له أخذ مال من ثالث ليمكنه من الدكان المسمى في عرفنا (سرقفلية) إلا إذا رضى المالك و إذا مات المستأجر لم يجز أيضا لوارثه أخذ (السرقفلية) إلا إذا رضى المالك فإذا أخذها برضا المالك لم يجب إخراج ثلث للميت إذا كان قد أوصى إلا إذا كان رضا المالك مشروطا بإخراج الثلث. نعم إذا اشترط المستأجر على المالك في عقد الإجارة أو عقد آخر لازم [٤٩] ان يأخذ (السرقفلية) جاز له أخذها فإذا مات كان ذلك موروثا لوارثه و وجب إخراج ثلثه إذا كان أوصى، و هذه (السر قفلية) من مؤن التجارة فلا خمس فيها. نعم إذا كان للدافع حق في أخذها من غيره و ان لم يرض المالك كان ذلك الحق من أرباح التجارة يجب إخراج خمسه بقيمته و ربما زادت القيمة و ربما نقصت و ربما ساوت ما دفعه.
(مسألة ٥٢) : يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة و ما بمعناها
أن يؤجر العين المستأجرة بأقل مما استأجرها به و بالمساوي، و كذا بالأكثر
المثل لها بلحاظ كلتا المنفعتين و بتعبير آخر يضمن له اجرة المثل للمنفعة المستوفاة فيما لو أراد المستأجر الأول أن يملكها بعقد ثان.
[٤٨] الأقرب عدم البطلان.
[٤٩] أو جائز مع عدم انفساخه.