منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٤ - فصل و فيه مسائل
(مسألة ٤٩) : إنما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر
إذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها كما في إجارة آلات النساجة و النجارة و الخياطة أو كان المستأجر قد اشترط ذلك و إلا لم يجب؛ فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب على المؤجر تسليمها إليه.
(مسألة ٥٠) : يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة
و ان لم يكن مالكا للعين فمن استأجر دارا جاز له ان يؤجرها من غيره و ان لم يكن مالكا لنفس الدار، فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه و ان لم يأذن له المالك، و إذا لم يتوقف استيفاء المنفعة على التسليم كالسفينة و السيارة لم يجب على المؤجر الأول تسليمها الى الثاني إلا إذا اشترط عليه ذلك، و لا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه و ان اشترط عليه بل الشرط يكون فاسدا نعم إذا اذن له المالك فلا بأس كما انه في الصورة السابقة التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى المستأجر منه لا يجوز التسليم إلا إذا كان المستأجر منه أمينا فإذا لم يكن أمينا و سلمها اليه كان ضامنا، هذا إذا كانت الإجارة مطلقة، اما إذا كانت مقيدة كما إذا استأجر الدابة لركوب نفسه فلا تصح إجارتها من غيره فإذا أجرها [٤٦] من غيره بطلت الإجارة فإذا ركبها المستأجر الثاني كان آثما ان كان عالما بالفساد و في كونه ضامنا اجرة المثل للمالك أو للمستأجر الأول إشكال، و الأظهر عدمه [٤٧] بلا فرق بين كونه
[٤٦] بمعنى انه ملك الغير حصة أخرى من الركوب لا نفس تلك الحصة و الا صحت كما إذا كان للغير غرض في تملك تلك الحصة لبذلها.
[٤٧] بل الظاهر انه يضمن اجرة المثل للمنفعة الفائتة للمستأجر الأول و يضمن للمالك التفاوت بين اجرة المثل للعين بلحاظ تلك المنفعة و اجرة