منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٩ - كتاب الوقف
منهم عند بلوغ حصته النصاب.
(الثاني) ان تلحظ المنافع مصروفة عليهم من دون تمليك فلا تجوز المعاوضة من أحد الموقوف عليهم على حصته و لا تجب فيها الزكاة و إن بلغت النصاب و لا يرثها وارث الموقوف عليه إذا مات قبل ان تصرف المنفعة عليه و تضمن المنفعة بطروء سبب الضمان و هذا القسم على نوعين:
(الأول) ان يلحظ فيه صرف شخص المنفعة كما إذا قال: هذه الشجرة وقف على أولادي يأكلون ثمرتها [٣] و في مثله لا يجوز للولي تبديلها و المعاوضة عليها بل يصرف نفس الثمرة عليهم بتمليكهم إياها ليأكلوها أو يبذلها لهم ليأكلوها.
(الثاني) ان لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة بل يلحظ الأعم منها و من بدلها كما إذا قال: هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم [٤] سواء أ كان بتبديلها الى عين أخرى بأن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم أم ببذل نفسها لهم.
(القسم الثالث [٥]) ان يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة باستيفاء المنفعة بأنفسهم مثل وقف خانات المسافرين، و الرباطات و المدارس و كتب العلم و الأدعية و نحوها و هذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم و لا من الولي لا توارث فيه و لا ضمان فيه إذا غصب المنفعة غاصب بخلاف الأقسام السابقة فإن منافها مضمونة كما عرفت
[٣] هذا من الوقف على حيثية خاصة قائمة بالافراد.
[٤] هذا من الوقف على عنوان الولد سنخ الوقف على عنوان العالم أو الفقير.
[٥] مرجعه الى الوقف على حيثية خاصة قائمة بالعنوان.