منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٦ - الفصل الحادي عشر في السلف
البائع و إذا دفعه على الصفة و المقدار وجب عليه القبول و إذا دفع فوق الصفة فإن كان شرط الصفة راجعا الى استثناء ما دونها فقط وجب القبول أيضا و ان كان راجعا الى استثناء ما دونها و ما فوقها لم يجب القبول، و لو دفع إليه زائدا على المقدار لم يجب القبول.
(مسألة ٨) : إذا حل الأجل و لم يتمكن البائع من دفع المسلم فيه
تخير المشتري بين الفسخ و الرجوع بالثمن بلا زيادة و لا نقيصة و بين أن ينتظر الى أن يتمكن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر، و لو تمكن من دفع بعضه و عجز عن دفع الباقي كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه و الانتظار و في جواز فسخه في الكل حينئذ اشكال [١٨٦] نعم لو فسخ في البعض جاز للبائع الفسخ في الكل.
(مسألة ٩) : لو كان المبيع موجودا في غير البلد الذي يجب التسليم فيه
فان تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز و إلا فإن أمكن نقله الى بلد التسليم وجب نقله [١٨٧] على البائع إلا أن يتوقف على بذل مال يعجز عنه أو يضر بحاله [١٨٨] فيجري الحكم المتقدم من الخيار بين الفسخ و الانتظار.
[١٨٦] أقربه الجواز.
[١٨٧] حيث يكون ذلك متعارفا في مفهوم السوق عن تلك المعاملة
[١٨٨] الضرر هنا ليس مانعا تعبديا لأجل القاعدة كما يظهر وجهه بالتدبر و لعل مقصود الماتن كونه معروفا لما أشرنا إليه من مفهوم السوق فان السوق لا يكلف البائع بالنقل في مثل هذه الحالة و المناط حينئذ الضرر النوعي لا الشخصي.