منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٥ - الفصل الحادي عشر في السلف
أقل، اما بعد حلول الأجل فيجوز بيعه [١٨٢] على البائع أو غيره إذا كان بغير جنس الثمن كما يجوز بيعه على غير البائع بجنس الثمن بزيادة أو نقيصة اما على البائع فالظاهر أيضا جوازه مطلقا و ان كان الأحوط العدم إذا كان بزيادة أو بنقيصة [١٨٣] و الظاهر انه لا إشكال [١٨٤] في جواز أخذ قيمته بعنوان الوفاء بلا فرق بين النقدين و غيرهما، و لو شرط عليه أن يدفع بدله أكثر من ثمنه إذا لم يدفعه نفسه لم تبعد صحة الشرط.
(مسألة ٧) : إذا دفع البائع المسلم فيه دون الصفة أو أقل من المقدار
لم يجب على المشتري القبول و لو رضي [١٨٥] بذلك صح و برئت ذمة
الشمسي فيتبع العرف أو القرينة.
[١٨٢] البيع على غير البائع جائز مطلقا الا في المكيل و الموزون فإنه تقدم الاحتياط الوجوبي بعدم جواز بيعه بربح قبل قبضه على غير البائع و إطلاق عبارة الماتن (قدس سره) هنا للمكيل و الموزون الذي هو الغالب في موارد السلم ينافي ما تقدم منه من الاحتياط الوجوبي المشار اليه. و اما البيع على البائع فإن كان بجنس الثمن فهو صحيح بشرط عدم الزيادة و ان كان بجنس آخر فالأحوط ملاحظة عدم زيادة قيمته على قيمة الثمن.
[١٨٣] لا موجب للاحتياط في طرف النقيصة.
[١٨٤] بل هو مشكل أيضا فالأحوط للمشتري في السلم أن لا يتجاوز دائما في استيفائه لحقه من البائع أحد الأمرين اما ان يحصل على المبيع نفسه أو يفسخ المعاملة و يسترجع رأس المال و منه يظهر التأمل في صحة الشرط المشار إليه في المتن في آخر هذه المسألة.
[١٨٥] بأن رضي بالناقص كيفا أو كما وفاء أو أبرأ ذمة الطرف من الزائد.