منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٧ - كتاب الغصب
كتاب الغصب
و هو حرام عقلا [١] و شرعا و يتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلما و ان كان عقارا و يضمن بالاستقلال، و لو سكن الدار قهرا مع المالك ضمن النصف لو كانت بينهما بنسبة واحدة و لو اختلفت فبتلك النسبة و يضمن المنفعة إذا كانت مستوفاة؛ اما إذا فاتت تحت يده ففيه إشكال [٢]، و لو غصب الحامل ضمن الحمل و لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة فشردت أو القعود على بساطه فسرق لم يضمن ما لم يسند الإتلاف إليه [٣] فيضمن و لو غصب من الغاصب تخير المالك في الاستيفاء ممن شاء فان رجع على الأول على الثاني و ان رجع على الثاني لم يرجع الى الأول، و لا يضمن الحر مطلقا و ان كان صغيرا إلا ان يكون تلفه مستندا اليه، و لا اجرة الصانع لو منعه عن العمل إلا إذا كان أجيرا خاصا لغيره فيضمن لمن استأجره و لو كان أجيرا له لزمته الأجرة، و لو استعمله فعليه اجرة عمله و لو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ضمن جنايتهما و كذا الحكم في كل حيوان
[١] حرمة الاستيلاء على مال الغير بدون اذنه عقلا بمعنى قبحه تتوقف على ان يكون اختصاص الغير به مما يدركه العقل أيضا لا مجرد قرار اجتماعي.
[٢] أظهره الضمان.
[٣] بمعنى أن يكون التلف بحادثة لم تكن لتقع لو لا الاعتداء المذكور مع كون تلك الحادثة محتملة عادة فإن ذلك يكفي في صدق الإتلاف