منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٣ - فصل (في بعض أحكام الوقف)
بطل الانتفاع بها على حالها جاز بيعها و صرف ثمنها في وجوه البر [٤٨] مع عدم الاحتياج إليه في تعمير الباقي و إلا فالأحوط صرفه في ذلك.
(مسألة ١٦) : الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء (ع) من صنف خاص
لإقامة مأتمهم أو من أهل البلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة الأربعين إلى (كربلاء) الظاهر انها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معينة ليست باقية على ملك مالكها و لا يجوز لمالكها الرجوع فيها، و إذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها و كذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها و إذا تعذر صرفها في الجهة المعينة رجعت الى ملك المالك [٤٩] و الأحوط صرفها فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة نعم إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه و يرى ان الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذ عن ملك الدافع و جاز له و لورثته و لغرمائه المطالبة به بل يجب إرجاعه إليه عند مطالبته و الى وارثه عند موته و الى غرمائه عند تفليسه، و إذا تعذر صرفه في الجهة الخاصة و احتمل عدم اذنه في التصرف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك.
(مسألة ١٧) : لا يجوز بيع العين الموقوفة إلا في موارد
ذكرناها في كتاب البيع.
(مسألة ١٨) : إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شيء
فتبين عدم حصوله لا يكون ذلك موجبا لبطلان الوقف؛ فإذا علم ان غرض الواقف من الوقف على أولاده أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد الفلاني أو نحو ذلك فلم يترتب الغرض المذكور لم يكن ذلك
[٤٨] بل على النحو الذي ذكرناه في التعليقة السابقة.
[٤٩] بل تصرف فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة.