منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤ - (الثالث) الاختيار
إن كان مثليا و قيمته إن كان قيميا و كذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد، و لا فرق في ذلك بين العلم بالحكم و الجهل به و لو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضوليا تتوقف صحته على اجازة المالك و سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
الفصل الثاني في شروط المتعاقدين
و فيه مسائل:
(مسألة ١) : يشترط في كل من المتعاقدين أمور:
(الأول) البلوغ
فلا يصح عقد الصبي و ان كان مميزا إذا لم يكن بإذن [٥٢] الولي. أما إذا كان بإذنه فالصحة لا تخلو من وجه و ان كانت لا تخلو من اشكال و كذا إذا كان تصرفه في غير ماله باذن المالك.
(الثاني) العقل
فلا يصح عقد المجنون إذا كان قاصدا [٥٣] إنشاء البيع.
(الثالث) الاختيار
فلا يصح بيع المكره و هو من يأمره غيره بالبيع المكروه له على نحو يخاف من الإضرار به لو خالفه بحيث يكون وقوع البيع منه من باب ارتكاب أقل المكروهين و لو لم يكن البيع مكروها
[٥٢] إذا كان تصرف الصبي في غير ماله فلا يعتبر اذن الولي و الظاهر الحكم بصحته إذا كان وكيلا عن المالك بل لا يبعد كفاية كونه مأذونا من قبله و لو بدون توكيل و اما تصرف الصبي في ماله فإذا كان وكيلا عن الولي في إجراء الصيغة و نحو ذلك فالظاهر صحته و إذا كان وكيلا مفوضا أو مأذونا من قبله فالحكم بالصحة لا يخلو من اشكال.
[٥٣] إذا تأتي القصد من المجنون فحكمه حكم الصبي.