منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٢ - كتاب الجعالة
درهم استحق العامل الدرهم بمجرد الإيصال إلى البلد و ان لم يسلمه الى احد، و إذا قال: من خاط هذا الثوب فله درهم، استحق الخياط الدرهم بمجرد الخياطة.
(مسألة ٤) : الجعالة جائزة يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل العمل و في أثنائه [٢]
لكن إذا رجع في أثنائه كان للعامل اجرة المقدار الذي عمل.
(مسألة ٥) : إذا جعل جعلين بأن قال: من خاط هذا الثوب فله درهم ثم قال: من خاط هذا الثوب فله دينار
، كان العمل على الثاني فإذا خاطه الخياط لزم الجاعل الدينار لا الدرهم، و لو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار، و إذا لم تكن قرينة على العدول من الأول الى الثاني وجب الجعلان معا.
(مسألة ٦) : إذا جعل لفعل فصدر جميعه من جماعة كل واحد منهم بعضه
كان للجميع جعل واحد لكل واحد منهم بعضه بمقدار عمله، و لو صدر الفعل بتمامه من كل واحد منهم كان لكل واحد منهم جعل تام [٣]
(مسألة ٧) : إذا جعل جعلا لمن رده من مسافة معينة فرده من بعضها
كان له من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع.
(مسألة ٨) : إذا تنازع العامل و المالك في الجعل و عدمه
أو في تعيين المجعول عليه أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل كان القول قول المالك، و إذا تنازعا في تعيين الجعل ففيه إشكال. و الأظهر أنه مع التنازع
[٢] الأقرب انه ليس له الرجوع في الأثناء و لكن لو رجع و لو بالاتفاق مع الآخر كان للعامل اجرة المثل لما عمله.
[٣] إلا إذا فهم من كلامه ان الجعل بإزاء أصل الوجود فيشترك الجميع حينئذ في الجعل.