منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٣ - كتاب الجعالة
في قدره يكون القول قول مدعي الأقل و مع التنازع في ذاته يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل و يجب عليه إيصال ما يدعيه الى العامل [٤].
(مسألة ٩) : عقد التأمين للنفس أو المال
المعبر عنه في هذا العصر «بالسيكورته» صحيح بعنوان المعاوضة ان كان للمتعهد بالتأمين عمل محترم له مالية و قيمة عند العقلاء من وصف نظام للأكل أو الشرب أو غيرهما أو وضع محافظ على المال أو غير ذلك من الأعمال المحترمة فيكون نوعا من المعاوضة و أخذ المال من الطرفين حلال و إلا فالعقد باطل و أخذ المال حرام نعم إذا كان بعنوان الهبة المشروطة [٥] فيدفع مقدارا من المال هبة و يشترط على المتهب دفع مال آخر على نهج خاص بينهم فأخذ المال من الطرفين حلال، و كذا إذا كان بعنوان المصالحة على ان يدفع المراجع مالا على نهج خاص و تدفع الشركة له مالا بنهج خاص و لعل هذا الأخير هو المتعارف في هذا العصر.
[٤] إذا كان الجعل يتضمن الإيصال و الا كفت التخلية.
[٥] و كذلك إذا كان بعنوان الضمان و جعل الشيء في العهدة فإن الظاهر صحة ذلك بان تنشأ العهدة بالضمان دون فرض عهدة سابقه و بهذا اختلف الضمان في المقام عن ضمان الأعيان المغصوبة و يشير إلى صحة مثل ذلك بعض الروايات أيضا و الظاهر ان المرتكز عرفا في التأمين هو إنشاء هذا المعنى.