منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٨ - فصل و فيه مسائل
لغيره تبرعا نعم يحتمل [٥٦] ان له أيضا حينئذ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي استوفاه فيتخير بين أمور ثلاثة و لا يخلو من وجه، و اما إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة، أو الجعالة فله الخيار بين الأمرين المذكورين أولا و بين إمضاء الإجارة أو الجعالة و أخذ الأجرة أو الجعل المسمى فيها و يحتمل قريبا ان له مطالبة غيره كما عرفت [٥٧] فتخير بين أمور أربعة ثم إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة الاولى في جميع الصور المذكورة و رجع بالأجرة المسماة فيها و كان قد عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه اجرة المثل. هذا إذا كانت الإجارة واقعة على جميع منافعه، اما إذا كانت على خصوص عمل بعينه كالخياطة فليس له ان يعمل ذلك العمل لنفسه و لا لغيره لا تبرعا و لا بالإجارة و لا بالجعالة فإذا خالف [٥٨] و عمل لنفسه تخير بين الأمرين السابقين؛ و ان عمل لغيره تبرعا تخير بين الأمور [٥٩] الثلاثة؛ و ان عمل لغيره بالإجارة أو الجعالة تخير بين الأمور الأربعة كما في الصورة السابقة؛ و في هذه الصورة لا مانع من أن يعمل لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافيا له، فإذا آجر نفسه
[٥٦] و لكنه احتمال ضعيف ما لم يستند العمل الى المستوفي بالتسبيب
[٥٧] الا أن هذا الاحتمال هنا لا يخلو من وجاهة لوجود التسبب المعاملي.
[٥٨] على نحو يكون الواقع منه مما تنطبق عليه الإجارة و لكنه على خلاف غرض المستأجر و اما إذا كان مورد الإجارة خياطة ثوب المستأجر فخاط ثوبه أو ثوب ثالث كان من قبيل ما إذا استؤجر على الخياطة فاشتغل بالكتابة.
[٥٩] تقدم الحال في الثالث.