منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٣ - الفصل الثاني موانع الإرث ثلاثة
فكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من ارث الكافر و لا يرثه الكافر بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم و كل طفل كان أبواه معا كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم إذا كان له وارث مسلم غير الامام نعم إذا أسلم [٤] أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام و جرى عليه حكم المسلمين.
(مسألة ٨) : المرتد قسمان فطري و ملي
فالفطري من انعقدت نطفته و كان أحد أبويه مسلما ثم كفر و في اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان [٥] و حكمه انه يقتل في الحال و تعتد امرأته من حين الارتداد عدة الوفاة و يقسم ميراثه بين ورثته فان لم يكن له وارث مسلم لم يرثه الكافر [٦] و ورثه الامام و لا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة، نعم إذا تاب تقبل توبته باطنا على الأقوى بل ظاهرا أيضا بالنسبة الى غير الأحكام المذكورة فيحكم بطهارة بدنه و صحة تزويجه جديدا حتى بامرأته السابقة.
و اما المرتد الملي و هو ما يقابل الفطري فحكمه ان يستتاب فان تاب و إلا قتل و ينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه ان كانت غير مدخول بها و تعتد عدة الطلاق من حين الارتداد ان كانت مدخولا بها فان تاب في العدة
[٤] و كذلك إذا كان مميز أو أسلم فإن إسلامه يقبل.
[٥] ان لم يكن القول بالاعتبار أقرب مطلقا فهو أقرب بلحاظ ما يتميز به الفطري عن الملي في محل الكلام و حاصل ذلك انه مع عدم إسلامه بعد البلوغ يعتبر بحكم المرتد الملي من حيث الإرث فيرثه الكافر كما يرث المرتد الملي على ما تقدم في تعليقة سابقه لأن الإشكال في الفطري منشأة دعوى الإجماع و هي لا تشمل هذا الفرض.
[٦] تقدم ان المرتد الملي يرثه الكافر و كذلك من ألحق به في التعليقة السابقة