منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٦ - الفصل الثاني موانع الإرث ثلاثة
عمدا و كانا وارثين منعا جميعا و كان لولي المقتول القصاص منهما جميعا ورد نصف الدية على كل واحد منهما، و إذا قتل واحد اثنين منع من ارثهما و كان لولي كل منهما القصاص منه فإذا اقتص منه لأحدهما ثبتت للآخر الدية في مال الجاني و ان كان المشهور العدم [١٠]
(مسألة ١١) : القتل خطأ يمنع [١١] من إرث الدية
و ان كان لا يمنع من ارث غيرها.
(مسألة ١٢) : القاتل لا يرث و لا يحجب من هو أبعد عنه
و ان تقرب به فإذا قتل الولد أباه و كان للقاتل عمدا ولد كان ولده وارثا لأبيه و إذا انحصر ولد المقتول بالقاتل انتقل ارث المقتول إلى اخوته و أعمامه و أخواله بل لو لم يكن له وارث إلا الامام كان ميراثه للإمام، و إذا أسقطت الأم جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ورثته و هي عشرون دينارا إذا كان نطفة، و أربعون إذا كان علقة، و ستون إذا كان مضغة، و ثمانون إذا
[١٠] كأنهم يستفيدون من مثل رواية عبد اللّه بن سنان التي جاء فيها (و أحب ذلك القاتل) ان المستحق على الجاني ابتداء هو القصاص و لكن الذي يظهر من روايات الباب الخامس من أبواب ديات النفس ان المستحق هو الجامع و غاية ما تقتضيه الرواية السابقة انه لا يحق إجبار الجاني على تطبيق هذا الجامع على الدية ان أحب تطبيقه على الفرد الآخر و حينئذ فمع انحصار الجامع بالدية تتعين فما ذكره في المتن هو الأقرب.
[١١] فإن ما دل على ان القاتل خطأ يرث و ان كان بإطلاقه يشمل الدية الا انه معارض بإطلاقه لما دل على ان القاتل لا يرث من الدية الشامل للقاتل خطأ و بعد التعارض بالعموم من وجه يرجع الى إطلاق ما دل على نفي ارث القاتل بوصفه مرجعا فوقيا.