منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٧ - فصل في شرائط الواقف
فصل في شرائط الواقف
(مسألة ١) : يعتبر في الواقف ان يكون جائز التصرف بالبلوغ و العقل و الاختيار
، و عدم الحجر لسفه أورق أو غيرهما، فلا يصح وقف الصبي و ان بلغ عشرا. نعم إذا اوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر و المعروف و كان قد بلغ عشرا و عقل نفذت وصيته كما تقدم؛ و إذا وقف بإذن الولي و كان مصلحة ففي بطلانه اشكال و الأظهر الصحة.
(مسألة ٢) : يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه و لغيره
على وجه الاستقلال و الاشتراك كما يجوز له أيضا جعل الناظر على الولي بمعنى المشرف عليه أو بمعنى المرجع له في النظر؛ و لا فرق في المجعول له الولاية و النظارة بين العادل و الفاسق. نعم إذا خان ضم اليه الحاكم الشرعي من يمنعه عنها فان لم يمكن عزله.
(مسألة ٣) : يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الرد و عدم القبول
و إذا قبل لم يجز له الرد بعد ذلك على الأقوى.
(مسألة ٤) : يجوز أن يجعل الواقف للولي و الناظر مقدارا معينا من ثمرة العين الموقوفة أو منفعتها
سواء أ كان أقل من اجرة المثل أم أكثر أم مساويا، فان لم يجعل له شيئا كان له اجرة المثل ان كان لعمله اجرة إلا ان يظهر من الواقف المجانية.
(مسألة ٥) : إذا لم يجعل الواقف وليا على الوقف
كانت الولاية عليه للحاكم الشرعي. نعم إذا كان الوقف على نحو تمليك المنفعة [٢٤] و كان خاصا كانت الولاية على المنفعة للموقوف عليه و الولاية فيما زاد على ذلك للحاكم الشرعي، فإذا قال: هذه الدار وقف على أن تكون منفعتها
[٢٤] بل على نحو تمليك العين المستتبع لتمليك المنفعة.