مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٣ - باب المقدار الّذي يجب فيه الزّكاة من الحنطة و الشّعير و التّمر و الزّبيب
بن جعفر المروزى المذكورة في يب في كتاب الطّهارة في ماء الوضوء و الغسل عن ابى الحسن (عليه السلام) انّ الصّاع خمسة امداد و المد وزن مأتين و ثمانين درهما و الدّرهم وزن ستّة دوانيق و الدّانق ستّة حبّات الى آخر الرّواية و هى غير صحيحة و مخالفة للمشهور كما لا يخفى من تامّلها و قال في المنتهى و حب الفطرة و الصّاع اربعة امداد و المد رطلان و ربع بالعراقى و هو أيضا مائتان و اثنان و تسعون درهما و نصف و الدّرهم ست دوانيق و الدّانق ثمانى حبّات الشعير يكون مقدار الصّاع تسعة ارطال بالعراقى و ستّة ارطال بالمدنى و ذهب اليه علماؤنا اجمع ثمّ نقل خلاف العامّة و على وفاق الشّيخين و ابن بابويه في الفقيه انّ وزن الرّطل العراقى مائة و ثلثون درهما او احد و تسعون مثقالا و استدلّ بعدم تيقّن حصول الشّرط بدونه و برواية جعفر بن ابراهيم الهمدانى حيث قال فيها و اخبرنى انّه يكون في بالوزن الفا و مائة و سبعين وزنه ثمّ ينبغى التّنبيه لأمور الأوّل هذا التّقدير تحقيق لا تقريب فلو نقصت الغله عن الخمسة الا وسق و لو قليلا فلا زكاة لقوله (عليه السلام) و ليس فيما دون الثّلاثمائة صاع شيء و حكى العلّامة في التّذكرة عن بعض العامّة قولا بان هذا التّقدير قريب فان نقص قليلا وجبت الزّكاة لأنّ الوسق في اللّغة الحمل و هو يزيد و ينقص ثمّ ردّه بانا انّما اعتبرنا التّقدير الشّرعى لا اللّغوى الثّانى قال في المنتهى النّصب معتبرة بالكيل و الأصواع و اعتبر الوزن للضّبط و الحفظ فلو بلغ النّصاب بالكيل و الوزن وجبت الزّكاة قطعا و لو بلغ بالوزن دون الكيل فكذلك و لو بلغ بالكيل دون الوزن كالشّعير فانّه اخف من الحنطة مثلا لم يجب الزّكاة على الأقوى و قال الجمهور يجب و ليس بالوجه هذا كلامه بما حاصله اعتبار الوزن خاصّة و هو كذلك اذ التّقدير الشرعى انّما وقع به لا بالكيل و مع ذلك فهذا البحث لا جدوى له في هذا الزّمان او لا سبيل الى معرفة قدر الصّاع الّا بالوزن الثّالث قال في التّذكرة النّصاب المعتبر و هو خمسة اوسق انّما يعتبر وقت جفاف التّمر و يبس العنب و الغلّة فلو كان الرّطب خمسة اوسق او العنب او الغلّة و لو جفّت تمرا او زبيبا او حنطة او شعيرا نقص فلا زكاة اجماعا و ان كان وقت تعلّق الوجوب نصابا ثمّ قال امّا ما لا يجفّ