مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤٥ - باب حكم الهلال اذا رأى قبل الزّوال او بعده على بن حاتم
بل يجب اتمام الصّوم الى اللّيل لأنّه لو كان الشّهر قبل يوم الرّؤية تماما اى ثلثين يوما لراى قبل الزّوال في اليوم المتقدّم الّذي به يكمل الثّلاثون اذ الخروج من تحت شعاع الشّمس يكون في ليلته السّابقة لا محالة فيكون من البعد بين النّيّرين قبل الزّوال معه الرّؤية البتّة فحصول الغيم او الغيام المانع من الرّؤية قبل الزّوال مع الصّحو يعلم عدم اكماله الثّلاثين فيعجب في يوم الرّؤية قبل الزّوال اتمام الصّوم الى اللّيل لإكمال الصّيام ثلثين يوما و هذا ما تسمع اصحاب الرّصد يقولون حديد البصر يرى الهلال يوم الثّلاثين قبل نصف النّهار في السّماء مع الصحو و غير حديد البصر في طست من الماء او بالنّظر الى موضع الهلال من ابنوبة طويلة ضيّقة الثّقبة منصوبة على الحدقة و اذن فقد استبان ترتّب الجزاء على الشرط متن الحديث و استقام الاعتلال لإتمام الصّيام يوم الرّوية قبل الزّوال بانتفاء الرّؤية قبل الزّوال في اليوم السّابق و اضمحلّ ما يتوهّم من الاشكال فليعرف اما سند الثّانى فهو صحيح و محمّد بن قيس هو البجلى الثّقة امّا اوّلا فلرواية يوسف بن عقيل عنه و امّا ثانيا فلرواية عاصم بن حميد عنه كما في الفقيه حيث قال روى محمّد بن قيس عن ابى جعفر (عليه السلام) قال اذا شهد عند الامام شاهدان انّهما رأيا الهلال منذ ثلثين يوما امر الامام بافطار ذلك اليوم اذا كان شهدا قبل زوال الشّمس فان شهدا بعد زوال الشّمس امر بافطار ذلك اليوم أؤخّر الصّلاة الى الغد فصلّى بهم انتهى و انّما قلنا ذلك لأن طريق الفقيه الى محمّد بن قيس عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن ابراهيم بن هاشم عن عبد الرّحمن بن ابى نجران عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس ثمّ بما قرّرنا انّه البجلى فلا اشكال بانّ المستفاد ظاهرا من كتب الرّجال اشتراكه بين اربعة اثنان ثقتان و هما محمّد بن قيس الأسدى ابو نصر و محمّد بن قيس البجلى ابو عبد اللّه و كل منهما روى عن الباقر و الصّادق (عليهما السلام) و واحد ممدوح و هو محمّد بن قيس الأسدى مولى بنى نصر و لم يذكروا عمّن روى و واحد ضعيف و هو محمّد بن قيس ابو احمد روى عن الباقر (عليه السلام) خاصّة و شهيد المتاخّرين ذكر في بعض فوائده انّ الاحتجاج بالخبر حيث يطلق فيه لا نسلم مشكل و المشهور بين