مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣ - باب زكاة الغنم
شويته و في جمعه اشياه بالهاء لا غير و التّاء في الشّاة للوحدة قال في الصّحاح يقول ثلث شياه الى العشر فاذا كثرت قيل هذه شياه كثيرة و جمع الشّاء شوى امّا سند الثّانى فهو صحيح لأنّ محمّد بن قيس هو الثّقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه كما يستفاد من النّجاشى و قد روى الشّيخ هذا الخبر بطريق آخر حيث روى عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و هذا أيضا صحيح بما قرّرنا و امّا ما ذكره العلّامة في المختلف من ان محمّد بن قيس مشترك بين اربعة احدهم ضعيف فلعلّه ايّاه و هو مردود بما قرّرنا لا بما قاله شهيد المتأخّرين في حاشية القواعد بانّ الرّاوى عن الصّادق (عليه السلام) غير محتمل للضّعف بل هى محتملة للصّحيح و الحسن امّا المتن فلأنّ الاكتفاء بالأربعين كما عليه المعترفون من المتأخّرين ينافى بظاهره ما عليه الصّدوق حيث تقتضى الزّيادة عنها و نقل العلّامة في المختلف عنه أيضا ذلك ثمّ استدلّ العلّامة بالخبر السّابق آنفا فلأنّه ينافى ما تضمّنه الخبر الأوّل من وجوب الأربع في الثّلاثمائة و واحدة و هذا الخبر تضمّن انّ الغنم اذا زادت عن الثّلاثمائة و كثرت بحب في كلّ مائة شاة و ظاهره الاكتفاء في الثّلاثمائة و واحده بالثلث و من هنا اختلف الأصحاب فذهب جماعة منهم الشّيخ و ابن الجنيد الى انّ الثّلاثمائة و واحدة يجب فيها اربع و ذهب المفيد و ابن بابويه الى انّ الواجب فيها ثلث و الأوّل هو الأقرب لصحّة مستنده الصّريح النّاطق ثمّ العجب من الشّيخ انّه لم يتعرّض للجمع بين هذين الخبرين مع تخالفها و اشتهار الاختلاف في هذه المسألة ذهب المفيد و المرتضى و الصّدوق و ابن ابى عقيل و سلّار و ابن حمزة و ابن ادريس الى انّ الواجب في الثلاثمائة و واحدة ثلث شياه و انّه لا يتغير الفرض من مأتين و واحدة حتّى يبلغ اربعمائة و نقله في التّذكرة عن الفقهاء الأربعة و ذهب الشّيخ و ابن الجنيد و ابو الصّلاح و ابن البراج الى انّه يجب فيها اربع شياه ثمّ لا يتغير الفرض حتّى يبلغ خمسمائة و احتجّ الأوّلون بما يتضمّنه هذا الخبر و اعترض عليه العلّامة في المختلف بانّ محمّد بن قيس مشترك بين اربعة